موقع الحوار الجزائري

16 جانفي موعد الانطلاقة الفعلية لأكبر تجمع للمعارضة بالجزائر

16 جانفي موعد الانطلاقة الفعلية لأكبر تجمع للمعارضة بالجزائر

16 جانفي موعد الانطلاقة الفعلية لأكبر تجمع للمعارضة بالجزائر
بوتفليقة حرم خليفته من حقه الدستوري وحدد صلاحياته، زبيدة عسول:

المواد الصماء في الدستور... "بدعة" جزائرية

انتقدت رئيسة الاتحاد من أجل التغيير والرقي زبيدة عسول، تحويل المادة 74 من الدستور إلى مادة صماء، بعد إلحاقها بالمواد السبعة التي يمنع أي تعديل دستوري المساس بها على غرار الطابع الجمهوري للدولة، والدين الإسلامي، واللغة العربية، متهمة الرئيس بوتفليقة بحرمان الرؤساء المستقبليين للبلاد من حقهم بتعديل ما يشاؤون في الدستور.
قالت رئيسة الاتحاد من أجل التغيير والرقي، زبيدة عسول، لدى نزولها ضيفة على منتدى "الصوت الآخر"، اليوم الأربعاء، الإجراء الذي قام به الرئيس بوتفليقة بإحالة المادة 74 من الدستور المتعلقة بالعهدات الرئاسية على المادة 178 المتضمنة للمواد الصماء غير القابلة للتعديل في الدساتير القادمة "إجراء غير دستوري"، وأوضحت أنه ما يصطلح عليه بالمواد الصماء هو "بدعة جزائرية" فقط، لا توجد إلا في دستور الجزائر وقوانينها، فيحن لا نجد لها أثر في الدساتير والقوانين العالمية.
واستغربت عسول تجريد رئيس مستقبلي من صلاحياته الدستورية، بحرمانه من تعديل ما يشاء من المواد التي تتضمنها الوثيقة الأولى في البلاد، خاصة إذا كان هناك توافق بين المؤسس الدستوري والمشاركين في إعداد مرجعية قوانين البلاد، وقالت "في جميع قوانين العالم لا يمكن لأي أحد أن يمنع رئيس مستقبلي من تعديل بعض المواد بحجة أنها صماء"، وتابعت "لماذا نمنع رئيس منتخب يريد دستورا توافقيا يبقى للأجيال القادمة بتعديل ما يشاء؟".
وترى القاضية السابقة أن الرئيس بوتفليقة بتحديده العهدات الرئاسية بعهدة واحدة قابلة للتجديد مرة واحدة أي 10 سنوات فقط، مع منع تعديلها مستقبلا، يكون قد حرم خليفته في الحكم من من حق يكفله له الدستور والقوانين.
ولا تستبعد عسول أن يكون إجراء الرئيس بوتفليقة الذي كشف عنه المشروع التمهيدي لمراجعة الدستور، يندرج في إطار التحضير للانتخابات الرئاسية المقررة سنة 2019، حيث قلت إن السلطة تحضر لمرشحها ربما قد يكون الرئيس بوتفليقة التي لم تستبعد أن يترشح لعهدة خامسة، أو تقديم مرشح حر غير متحزب كون النظام الحالي لا يؤمن بوصول مرشح حزبي إلى سدة الحكم في يوم من الأيام. 
لدستور العهدات الرئاسية ضمن المواد الصّماء التي لا يجوز تعديلها في المستقبل"، مضيفا أن بهذا الشكل يبقى الرئيس بوتفليقة "الرئيس الوحيد الأطول حكما في تاريخ الجزائر الحديث".
تساءلت عن مصير مزدوجي الجنسية الحاليين في السلطة، عسول

نوايا خفية وراء تعديل المادة 51 من الدستور

تساءلت رئيسة الاتحاد من أجل التغيير والرقي زبيدة عسول، عن مصير الوزراء وكبار مسؤولي الدولة "المزدوجو الجنسية" بعد تعديل الدستور، وما إن كان سيتم إقالتهم من مناصبهم بحكم المادة 51 من الدستور الجديد، أم سيتم خرق الدستور والاحتفاظ بهم في مراكز القرار.
هاجمت زبيدة عسول الصياغة الجديدة للمادة 51 من الدستور، والتي منعت مزدوجي الجنسية من تولي مناصب سامية في الدولة، معتبرة المادة "مجحفة" في حق الإطارات الجزائرية في الخارج، رغم أن الرئيس بوتفليقة أمر بتوسيعها من خلال تحديد قائمة المناصب العليا في الدولة التي سيسمح للجزائريين من ذوي الجنسية المزدوجة ممارستها بنص قانوني.
وأكدت عسول، وجود نوايا خفية وراء التعديل الجديد للمادة 51 من المشروع التمهيدي لمراجعة الدستور الذي كشف عن محاوره الكبرى مدير ديوان الرئاسة أحمد أويحيى الأسبوع الماضي، وأضافت أن النص الجديد للمادة الذي ينص على "يتساوى جميع المواطنين في تقلد المهام والوظائف في الدولة دون أية شروط أخرى غير الشروط التي يحددها القانون . التمتع بالجنسية الجزائرية دون سواها شرط لتولي المسؤوليات العليا في الدولة والوظائف السياسية"، يؤكد أن السلطة متمسكة بسياسيتها ولا نية لها في إحداث التغيير المنشود.
وأوضحت المحامية أن هذه المادة مجحفة في حق الإطارات والكفاءات الجزائرية المتواجدة في الخارج، وأضافت أنه لا يمكن الحديث عن المساواة بين جميع الجزائريين من جهة حسب المادة 29 من المشروع التمهيدي للدستور التي نصت على " كل المواطنين سواسية أمام القانون ولا يمكن أن يتذرع بأي تمييز يعود سببه إلى المولد أو العرق أو الرأي أو أي شرط أو أي ظرف آخر شخصي أو اجتماعي"، ثم يأتي خرق هذه المادة من خلال مادة أخرى هي 51 التي اشترطت التمتع بالجنسية الجزائرية دون سواها شرط لتولي المسؤوليات العليا في الدولة والوظائف السياسية.
وترى القاضية السابقة، أن مفاهيم الجزائريين حول "التجنس" تغيرت، فمزدوجو الجنسية لا يعني أنهم "حركى" وقالت في هذا الصدد إن الإجراء الذي قامت به السلطة ليس في محله، حيث كان بإمكانها اتخاذ إجراءات عقابية ضد كل مسؤول في الدولة مزدوج الجنسية، في حال ثبتت خيانته وليس إقصائه من الوظائف السامية في الدولة، مشيرة أن هذا الإجراء يؤكد أن الجزائر أصبحت بلدا منغلقا لا يتقبل الآخر، رغم أنها بلد يتسع للجميع بمختلف انتماءاتهم.
السلطة كرست السياسة العقابية واللامركزية وأغفلت الشفافية، عسول

الدستور الجديد "هدية" لبعض السياسيين

انتقدت رئيسة الاتحاد من أجل التغيير والرقي، زبيدة عسول، المشروع التمهيدي لمراجعة الدستور، حيث قالت إن الإضافات التي جاء بها عبارة عن "هدايا" لبعض الأطراف السياسية لإرضائها.
أكدت زبيدة عسول، أن الصياغة "الرديئة" للدستور المقترح، دليل على تحريره باللغة الفرنسية من الديباجة إلى الأحكام الانتقالية، والتي ظهرت جليا عبر مواده المتناقضة فيما بينها.
واعتبرت المتحدثة الوثيقة المقترحة لـ"أبي القوانين" ترجمة للبرنامج الانتخابي للرئيس بوتفليقة أكثر منه دستورا للدولة الجزائرية.
وحسب قراءتها المدققة للمشروع، فإن الدستور الجديد أقر بفشل سياسة الدولة، حينما تحدث عن الفوارق الاجتماعية والفساد والرشوة، والتهريب، واختصاره للمصالحة الوطنية التي تضمنتها الديباجة لأول مرة في فترة التسعينات فقط، فيما كان يفترض بالمؤسس الدستوري أن يتطرق لمصالحة شاملة برفع الاحتكار على التاريخ والوطنية والحلول.
المشروع التمهيدي أسقط الشفافية ومساءلة السياسيين، واللامركزية، حيث احتفظت السلطة بمركزية القرار، كما احتفظ الرئيس بجميع صلاحياته المحددة في دستور 2008، رغم تضييق اللجوء إلى المراسيم الرئاسية إلا في الحالات المستعجلة، لأن من يقدر هذه الحالات هو الرئيس بذاته.
ورغم تضمن الدستور الجديد كلمة شباب لأول مرة، إلا أن عسول أكدت أن المادة 31 مكرر 3 الجديدة والتي تنص على أن "الشباب قوة حية في بناء الوطن ن وتسهر الدولة على توفير كل الشروط الكفيلة بتنمية قدراته وتفعيل طاقاته" غامضة، حيث كان الأجدر على المؤسس الدستوري إحالة المادة على قانون عضوي يحدد كيفية تواجد الشباب في مراكز القرار، شأنها شأن المادة 31مكرر 2 الجديدة، التي تنص "تعمل الدولة على ترقية التناصف بين الرجال والنساء في سوق التشغيل"، حيث لم تحال المادة على قانون عضوي يحدد طريقة تحديد مناصب المسؤولية في الدولة، كما لا يوجد التزام حقيقي من الدولة لتطبيق المادة على الواقع، فاليوم لا نجد امرأة في مناصب سيادية على غرار وزارة الخارجية والداخلية التي تبقى حكرا على الرجال.
انتقادات القاضية السابقة مست أيضا المادة 42 مكرر التي تتحدث استفادة الأحزاب السياسية المعتمدة دون أي تمييز ، فحسب عسول لا توجد نية لتجديد الطبقة السياسية بعد أن اشترطت السلطة التمثيل الوطني للأحزاب السياسية كمقياس لدعمها وظهورها إعلاميا في المؤسسات العامة.
المشروع التمهيدي لم يلتزم بسياسة وقائية لإعادة إدماج المسجونين وغلق السجون، حيث كرس السياسة العقابية والحبس القضائي الذي فشل القانون في تطبيقه.

عسول: القضاء لم يتحرر والرئيس استولى على جميع الصلاحيات

قالت رئيسة الاتحاد من أجل التغيير والرقي، زبيدة عسول، إن المشروع التمهيدي للدستور، لم يكرس استقلال السلطة القضائية، حيث لم يتحدث عن التوازن بين السلطات، واحتكار السلطة التنفيذية.
وأضافت عسول أن رئيس الجمهورية هيمن على جميع الصلاحيات في مقدمتها الحفاظ على منصب القاضي الأول في البلاد، الذي كان يجدر تسليمه إلى الجاهز القضائي، مضيفة أنه لا يعقل أن يكون رئيس الجمهورية وزيرا للدفاع وقاضيا أول للبلاد ينوبه في ذلك وزير العدل الذي يعتبر جزءا من السلطة التنفيذية، حيث لا يعقل أن يكون القاضي مستقلا في ظل رئاسة السلطة التنفيذية لجهاز القضاء، وسيخضع لضغوطات كبيرة كما حدث في قضية شكيب خليل أين تم إصدار مذكرة توقيف خاطئة، مستبعدة أن يكون النائب العام قد ارتكب خطاء بعد 30 سنة خبرة في هذا المجال، فالضغوطات الممارسة ضد القضاة وراء هكذا أخطاء مقصودة.
فالشق القضائي الذي تضمنه الدستور جاء مخيبا للآمال القاضية السابقة، التي قدمت مشروع دستور إلى مدير ديوان رئاسة الجمهورية أحمد أويحيى في 2014 في إطار مشاركتها في مشاورات تعديل الدستور كرئيسة للاتحاد من أج التغيير والرقي، وهو المشروع الذي حمل بدائل ناجعة وقدم نظرة استشرافية لمستقبل البلاد، مبنية على الفصل بين السلطات الثلاث.

عسول: "آلية" مراقبة الانتخابات مرهونة بهوية أعضائها

أكدت رئيسة الاتحاد من أجل التغيير والرقي زبيدة عسول، إن الآلية المستقلة لمراقبة الانتخابات التي تم دسترتها ضمن المشروع التمهيدي لمراجعة الدستور، مرهونة بالأعضاء الذين سيديرونها، مشيرة إلى أن شكل صياغة هذه الآلية في الدستور لا يتوافق مع مضمونها.
وأضافت عسول أنه لا يمكن ضمان انتخابات حرة ونزيهة، إذا لم يتم عصرنة وإصلاح الإدارة من خلال الشفافية والمصداقية، وذلك عن طريق تمكين الأحزاب السياسية المشاركة في الاستحقاقات من الاطلاع على القوائم الانتخابية وتمحيصها.
وبالرغم من أن الآلية التي تحدث عنها الدستور ليست هي ذاتها التي طالبت بها المعارضة باعتبار أن الأخيرة دعت للهيئة وطنية مستقلة لتنظيم الانتخابات وإبعاد وزارتي الداخلية والعدل من تنظيم هذه العملية، إلا أن القاضية عسول ترى في السماح للمعارضة والمجتمع المدني بتأطير العملية الانتخابية ومراقبة نتائجها قد يحقق جزءا من مطالبها رغم أن النتائج لن تكون في المستوى المطلوب.
عسول تتحدث عن انتصار العدالة للمواطن ضد مسؤولين كبار

لم أتلقّ رشاوى في حياتي.. والقاضي ليس نبيا ولا رسولا

كشفت رئيسة حزب الاتحاد من أجل التغيير والرقي، والقاضية السابقة، زبيدة عسول عن محاولات يائسة من أجل ارتشائها لما كانت تشغل منصب قاضية، وقالت إن صديقا لها كان يشغل منصبا حساسا ويتعلق الأمر بأحد مديري المؤسسات العمومية، أراد إرشاءها من أجل التكفل بقضية له كانت عالقة في المحكمة التي كانت تشغل فيها منصب قاضي لكنها سارعت إلى وضعه عند حده ولو لم يكن صديقا لها لكان مصيره السجن.
تحدّثت زبيدة عسول في منتدى "الصّوت الآخر" عن الرشاوى المستشرية اليوم في العدالة الجزائرية، وقالت إن مصطلح الفساد أوسع وأشمل لسلوكات غير طبيعية والمتنافية مع الأخلاق والقانون، وعلّلت انتشار الفساد واستشراء الرشوة بالجزائر في ظل وجود مجتمع منحرف يساهم يوميا بسلوكاته في انتشار الفساد الذي ينخر العدالة، وبالتالي ينخر الاقتصاد الجزائري، باعتبرا أن العدالة تعتبر عصب الاقتصاد. وسردت المرأة التي تشغل اليوم منصب محامية كيف يقصد المتقاضون القضاة من أجل محاولة رشوتهم عن طريق الاستعداد لتقديم كل شيء وأي شيء مقابل الفوز بالقرار القضائي لصالحهم. 
ورغم ذلك ــ تقول عسول ــ إن هناك قضاة في الجزائر "نزهاء بالرغم من كل شيء"، لتستدرك قولها بالتأكيد على أن "القاضي أيضا من صنف البشر يخطئ ويصيب كما أنه ليس نبيا ولا رسولا، حيث ربطت سلوكات القضاة والمحامين بالتربية التي نشأوا عليها وبمبادئهم التي تشبعوا بها، وبالمحيط أيضا، محذرة من الجانب المالي الذي أصبح اليوم هو المحرك الأساسي لكل شيء بالجزائر في ظل وضع قائم أصبح المال هو السيّد في كل المجالات والمتحكم في ضمائر وعقول البشر. وعن سؤال متعلق بأحقية المواطن الجزائري في عدالة نزيهة اليوم في ظل كل ما يشوب تلك النزاهة، أكدت عسول أنه بالرغم مما يثار حول القضاء بالجزائر إلا أن المحاكم الإدارية تمكنت من إلغاء قرارات غير عادلة لصالح الجزائري البسيط ضد مسؤولين "كبار" في الدولة. 
دعت إلى نبذ التطرف والعنف والتصدي لمحاولة عدوى "الفيس"

لا يحق لأي جزائري رفع شعار "أنا محمد"

دافعت زبيدة عسول رئيسة حزب التغيير والرقي، أمس، عن موقفها السابق بخصوص نصرة الرسول محمد بعد أحداث "ّشارلي إيبدو"، وقالت إن بعض الأشخاص استثمروا مسيرة نصرة الرسول الكريم التي نظّمت لتمجيد الفيس المحل والإرهاب.
وعللت دلك بالقول إن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم لايحتاج الى النصرة، فهو أكبر وأقوى من أن يشبهه أي شخص وينسبه لنفسه في عبارة "أنا محمد" التي رفعها الجزائريون آنذاك، ودعت إلى نبذ التطرف والعنف والمساس بحرية الأديان بالجزائر أو في أي بقعة من العالم، خاصة أن خاتم النبيين كان قدوة ومثالا يحتدى به في التعايش بين الأديان. وأوضحت الأستاذة في منتدى "الصوت الآخر"، أنه كان من المفروض أن تكون المسيرة منظمة بطريقة جيدة، حتى لا يتمكن أي طرف من الهيمنة عليها وإخراجها عن صبغتها، وتأسفت المتحدثة للشعارات التي لا تشرّف الجزائريين والمسلمين، حيث انتقدت استعمال شعار "أنا محمد"، متسائلة كيف لشخص مسلم أن يشبّه نفسه بالرسول محمد ويقع في فخ الجريدة الكاريكاتورية "شارلي إيبدو" التي كانت تبحث عن الدعم المالي لإنقاذها من الإفلاس والإغلاق. وأكدت زبيدة عسول أنها ليست ضد المسيرة، غير أنها لم تخف أن الأخيرة جاءت فوضوية وسطحية، حيث كانت من المفروض أن تبلغ رسالة، وهنا تساءلت ما الرسالة التي قدّمها المتظاهرون؟، معتبرة أن تمجيد الإرهاب أمر غير طبيعي والجزائريون عانوا من الإرهاب على مر عشرية ، واختصرت قائلة المسيرة لم تشرّف الجزائريّين كمسلمين ولا كدولة حاربت الإرهاب. 
زبيدة لا تزال تنتظر نتائج التحقيق بعد حادثة حرق منزلها

سأواصل النضال السياسي ولا أحد يستطيع إسكات صوت "عسول"

أصرّت رئيسة حزب الرقي على الإبقاء على كل الاحتمالات بخصوص قضية احتراق منزلها وعلى عدم اتهام أي جهة، وقالت صاحبة "السمعة الطيبة مع كل الناس" إنها في انتظار نتائج التحقيق المعمق الذي يوصلها إلى الفاعلين الحقيقيين. 
وعادت عسول للحديث عن الحريق الذي استهدف مقر إقامة رئيسة حزب التغيير والرقي، خلال الشهور الماضية من طرف مجهولين، بعد 24 ساعة فقط من عملية مماثلة مست منزل الناشطة في حركة بركات، أميرة بوراوي، وهما معروفتان بمواقفهما المعارضة للنظام الحالي.
وقالت زبيدة عسول، إن منزلها تعرض للنهب والحرق، موضحة أن المتسببين في الحادث أشعلوا النار في غرفة نومها بعد أن سرقوا كل الأشياء الثمينة، كالمجوهرات وجهاز الكومبيوتر، وكل الوثائق بما فيها جواز السفر، مضيفة أنه لم يسجل الحادث أي خسائر بشرية لأنها كانت هي وزوجها في العمل، مضيفة "إن الجريمة لم تبق لها سوى على اللباس التي كانت ترتديه هي وزوجها فقط"، وشددت ضيفتنا على أنها ستواصل النضال السياسي بخطى ثابتة ولا أحد يستطيع إسكات صوت زبيدة عسول مهما حاولوا ومهما انتهجوا مختلف الأساليب". 
تساءلت عن الوقت الذي خرج فيه رجالات العسكر عن صمتهم

تصريحات جنرالات عشرية الدّم خاطئة و"الفيس" غير بريء

انتقدت زبيدة عسول التصريحات الصادرة مؤخرا عن جنرالات المؤسسة العسكرية الذين عايشوا فترة الدم التي مرت بها الجزائر، وقالت إن الطريقة التي يتم فيها نشر غسيل تلك الحقبة غير مثلى، حيث كان لابد لمن شهدوا حقائق في تلك الحقبة أن يؤرخوا لتلك الشهادات في كتب خاصة، خاصة أن العشرية السوداء حملت أخطاء وتجاوزات باعتراف الضباط السامين وقتئذ.
وتساءلت زبيدة عسول عن اختبار هذا الوقت بالذات لخروج جنرالات التسعينيات عن الصمت، الذي لازمهم طوال فترة تقارب النصف قرن، وربطت ذلك بمحاولة تصفية حسابات بين مختلف الأجنحة الموجودة في السلطة. وفي هذا الإطار رفضت رئيسة حزب الرقي، تبرئة جبهة الإنقاذ المحلة من مسؤولياتها إزاء ماحدث من تقتيل للجزائريين وإراقة دمائهم وجعلهم يتناحرون فيما بينهم، وأكدت أن كل الأطراف تتحمل المسؤولية، وسردت حادثة عايشتها عندما كانت مقررة في اللجنة القانونية في المجلس الوطني الانتقالي في عهد الرئيس السابق اليمين زروال، حيث إن الزمن الذي كان يعدّ فيه قانون الرحمة في اجتماع كل المكلفين بالملف وإعداد المشروع الذي كان السباق لحقن دماء الجزائريين، اهتز شارع عميروش بالعاصمة بسبب تفجير دموي ألحق أضرارا بشرية ومادية والكل يعرفها، مشددة على أن تلك الفترة لايمكن تجاهلها أبدا وأنها تدخل في تاريخ الجزائر المعاصر ولابد من التأريخ لها بطريقة صحيحة وليست بتصريحات عشوائية. 
عسول تستبعد اللجوء إلى الشارع وتحذر من عواقبه

16 جانفي موعد الانطلاقة الفعلية لأكبر تجمع للمعارضة بالجزائر

انتقدت زبيدة عسول العضو في تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي الدعوى التي تقدم بها زملاؤها للخروج إلى الشارع من أجل الضغط على السلطة، وقالت إننا "لازلنا نتخوف من الشارع، ولسنا في حاجة لمزيد من الاضطرابات، حاليا خاصة في ظل تأزم الوضع المالي الذي تعرفه البلاد، وانسداد الأفق السياسي بعدما أفرج عن الدستور الجديد. ووصف عضو في هيئة التشاور والمتابعة التي تضم 36 حزبا معارضا وشخصية وطنية، اللقاء المرتقب يوم 16 جانفي بمقر حركة الإصلاح الوطني، بالانطلاقة الفعلية لتحضير تجمع للمعارضة في الجزائر باختلاف أطيافها بعد اجتماع فندق مازافران جوان 2014، من أجل المضي قدما بضرورة تكريس الحريات والانتقال الديمقراطي. على خلاف بعض المعارضين والأعضاء في تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي الذين دعوا الى الخروج الى الشارع، رفضت عسول مجرد طرح الفكرة خاصة وأن الأفق ــ حسبها ــ غير واضح زادت من حدة غموض السلطة بعد إفراجها على المشروع لتمهيدي للدستور الجديد الذي لم يكن في مستوى تطلعات الطبقة السياسية فالتخوف يبقى دائما مهيمنا. فالخروج إلى الشارع مسألة تحتاج إلى دراسة وتقدير أيضا. طبقا لقولها. أما عن أجندة الاجتماع الثاني للمعارضة المقرر مبدئيا في 18 فيفري الداخل، أكدت رئيسة حزب الرقي أن الأجندة لقاء الثاني للمعارضة، ستتحدد السبت المقبل في اجتماع هيئة التشاور ببيت الإصلاح، وسنضطلع ــ حسبها ــ إلى العديد من المسائل حسب ماجاء في أرضية مازافران 1 من انتقال ديمقراطي سلس وضرورة نزول السلطة من عرشها وقبولها لأفكار المعارضة، كما سيكون الاجتماع فرصة لمواجهة ترتيبات السلطة.
يتم التشغيل بواسطة Blogger.
جميع الحقوق محفوظة © 2015. تصميم : الناشط السياسي الأستاذ : سالمي محمد