موقع الحوار الجزائري

بوتفليقة يتخلى على القايد صالح ويرقي بشير طرطاق


عين رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة الجنرال بشير طرطاق وزيرا مستشارا مكلف بالشؤون الأمنية بالإضافة الى رئاسته لمديرية المصالح الأمنية التي خلفت الدياراس و أصبحت تابعة لرئاسة الجمهورية حسب المرسوم الرئاسي غير المنشور الذي انفردت بمضمونه جريدة الحوار الجزائرية البارحة قبل أن تتطرق له كل الصحافة الجزائرية اليوم.
وبهذا تكون قيادة أركان الجيش قد فقدت كل صلاحياتها المخابراتية  لصالح الرئيس حيث سيتولى هذه المهام الجنرال طرطاق باستقلالية  تامة عن الجهاز العسكري لقايد صالح.
و أعرب أحد العارفين بالشأن السياسي و العسكري الجزائري لسبق برس عن نية بوتفليقة في تحييد مؤسسة الجيش و بالأخص القايد صالح بعدما كان هذا الأخير أحد عرابي العهدة الرابعة للرئيس.
و يشغل الفريق قايد صالح منصب نائب وزير الدفاع الوطني بالمقابل يصبح الجنرال طرطاق وزيرا مستشارا للأمن في مسؤولية وزارية أكثر أهمية من تلك التي يتمتع بها الفريق في حين قيادة الأركان لم تصبح تتحكم في جهاز المخابرات التابع للرئاسة بموجب نفس المرسوم.
و في نفس السياق أشارت نفس المعلومات الى أن كل من مديرية الأمن الداخلي، ومديرية الأمن الخارجي، والمديرية التقنية ستتبع لمصالح الوزير بشير طرطاق بعدما حولها الرئيس سابقا لهيئة أركان الجيش في خضم فصلها عن مديرية الاستعلام و الأمن الذي كان يديرها الجنرال المتقاعد مدين.
بالنظر لهذه المعطيات و غيرها يبدو أن نائب وزير الدفاع فقد الصلاحيات الواسعة التي كان يتمتع بها بحكم تحويل المصالح الاستراتيجية للدياراس لهيئة الأركان قبل أن يسترجعها الرئيس لنفسه في اطار الهيكل الجديد الذي يرأسه طرطاق.
في حين تطرح تساؤلات عن دور قيادة الأركان في هذه الحالة بحكم التحديات التي تواجهها البلاد فيما يخص الأخطار الأمنية الداخلية و الخارجية و من المسؤول عن الأخر في ظل تمتع طرطاق بمسؤوليات أهم من قايد صالح  رغم بقاء الأخير كقائد للقوات العملياتية التي لا يمكنها التحرك منذ معلومات من جهاز المخابرات.
و يجهل حتى الأن طبيعة العلاقة التي ستكون بين قيادة الأركان و جهاز المخابرات الجديد بعد قطع العلاقة الوظيفية بينهما لكن الشيء المؤكد أن نائب وزير الدفاع فقد الكثير من وزنه في منظومة الحكم الذي يعتبر فيها جهاز المخابرات العصب المحوري ولا يبدو ان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة يريد من القايد صالح ان يلعب دورا محوريا في المرحلة السياسية القادمة.
يتم التشغيل بواسطة Blogger.
جميع الحقوق محفوظة © 2015. تصميم : الناشط السياسي الأستاذ : سالمي محمد